السيد مصطفى الخميني
406
تفسير القرآن الكريم
والذي يظهر من الدقة في أمرها : أنها قليلة الاستعمال في الابتداء ، فكونها مخففة عن " لكن " - التي من الحروف المشبهة بالفعل - في غاية الندرة ، وإذا وقعت في أثناء الكلام ، فإن كانت مقترنة بالواو فالواو عاطفة ، وهي تفيد الحكم المخالف للحكم السابق ، فإذا قيل : ما قام زيد ولكن عمرو ، فالواو عاطفة ، و " لكن " تفيد أن عمرا قام ، وإذا كانت غير مقترنة بالواو فالأظهر أيضا أنها تفيد كما سبق ، ويقنع بها عن حرف العطف . المسألة العاشرة حول " لا يشعرون " * ( لا يشعرون ) * شعر يشعر شعرا وشعورا وشعورة وشعرى ومشعورا ومشعورة : علم به ، وكذا فطن له وعقله وأحس به ( 1 ) . انتهى . وفي " المفردات " : الشعر معروف ، وجمعه أشعار ، قال : * ( ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها ) * ، وشعرت أصبت الشعر ، ومنه استعير شعرت كذا ، أي علمت علما في الدقة كإصابة الشعر ، وسمي الشاعر شاعرا لفطنته ودقة معرفته ، فالشعر في الأصل اسم للعلم الدقيق في قولهم : ليت شعري ، وصار في المتعارف اسما للموزون المقفى من الكلام ( 2 ) . انتهى . أقول : والذي يظهر لي أن " شعر " لازم ، ولم يستعمل منه اسم
--> 1 - أقرب الموارد 1 : 594 . 2 - المفردات في غريب القرآن : 262 .